الشيخ الأنصاري
103
كتاب المكاسب
والدروس ( 1 ) . فعلم أن العبرة بالرضا ، وإنما اعتبر التصرف للدلالة ، وورد النص أيضا بأن العرض على البيع إجازة ( 2 ) ، مع أنه ليس حدثا عرفا . ومما يؤيد عدم إرادة الأصحاب كون التصرف مسقطا إلا من جهة دلالته على الرضا : حكمهم بأن كل تصرف يكون إجازة من المشتري في المبيع يكون فسخا من البائع ، فلو كان التصرف ( 3 ) مسقطا تعبديا عندهم من جهة النص لم يكن وجه للتعدي عن كونه إجازة إلى كونه فسخا . وقد صرح في التذكرة : بأن الفسخ كالإجازة يكون بالقول وبالفعل ( 4 ) ، وذكر التصرف [ مثالا ] ( 5 ) للفسخ والإجازة الفعليين ( 6 ) . فاندفع ما يقال في تقريب كون التصرف مسقطا لا للدلالة على الرضا : بأن الأصحاب يعدونه في مقابل الإجازة ( 7 ) . وأما المعنى الرابع : فهو وإن كان أظهر الاحتمالات من حيث
--> ( 1 ) التحرير 1 : 168 ، والدروس 3 : 272 . ( 2 ) راجع الوسائل 12 : 359 ، الباب 12 من أبواب الخيار ، الحديث الأول . ( 3 ) في " ق " زيادة : " عندهم " ، ولعل التكرار من سهو القلم . ( 4 ) التذكرة 1 : 537 . ( 5 ) لم يرد في " ق " . ( 6 ) كذا في " ش " ، وفي " ق " و " ف " : " فعلا " ، لكن شطب عليه في " ف " ، وكتب أعلاه ما أثبتناه . ( 7 ) راجع الجواهر 23 : 66 .